محمد بن علي الصبان الشافعي
442
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أي مما اطرد حذفه همزة أفعل من مضارعه واسمى فاعله ومفعوله وهما المراد بقوله : وبنيتي متصف فتقول : أكرم يكرم فهو مكرم ومكرم ، والأصل يؤكرم ومؤكرم ومؤكرم ، إلا أنه لما كان من حروف المضارعة همزة المتكلم حذفت همزة أفعل معها لئلا يجتمع همزتان في كلمة واحدة وحمل على ذي الهمزة أخواته واسما الفاعل والمفعول ، ولا يجوز إثبات هذه الهمزة على الأصل إلا في ضرورة أو كلمة مستندرة فمن الضرورة قوله : « 975 » - فإنّه أهل لأن يؤكرما والكلمة المستندرة قولهم أرض مؤرنبة بكسر النون أي كثيرة الأرانب ، وقولهم كساء مؤرنب إذا خلط صوفه بوبر الأرانب ، هذا على القول بزيادة همزة أرنب وهو الأظهر . تنبيه : لو أبدلت همزة أفعل هاء كقولهم في أراق هراق أو عينا كقولهم في أنهل الإبل عنهل لم تحذف لعدم مقتضى الحذف فتقول هراق يهريق فهو مهريق ومهراق وعنهل الإبل يعنهلها فهو معنهل وهي معنهلة اه . ثم أشار إلى النوع الثالث بقوله : ( ظلت وظلت في ظللت استعملا ) أي كل فعل ثلاثي مكسور العين ماض عينه ولامه من جنس واحد يستعمل في إسناده إلى الضمير المتحرك على ثلاثة أوجه : تاما كظللت ، ومحذوف اللام مع نقل حركة العين إلى الفاء كظلت ، ودون نقلها كظلت . وكذا تفعل في ظللن . فإن زاد على الثلاثة تعين الإتمام نحو : أقررت وشذ أحست ، في أحسست ، وكذا يتعين الإتمام إن كان مفتوح العين نحو حللت ، وشذ همت في هممت حكاه ابن الأنباري . وإن كان الفعل مضارعا أو أمرا واتصل بنون نسوة جاز الوجهان الأولان فقط نحو : يقررن ويقرن واقررن وقرن ، ( شرح 2 ) ( 975 ) - ذكر مستوفى في شواهد النعت وفي شواهد نونى التوكيد . والشاهد في يؤكرما حيث أخرجه على الأصل للضرورة . والقياس حذف الهمزة . ( / شرح 2 )
--> ( 975 ) - الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 406 والمقاصد النحوية 4 / 578 والمقتضب 2 / 98 وهمع الهوامع 2 / 218 .